الأمين العام للحزب في حوار صحفي لجريدة
كتبهاالاتحاد الديمقراطي الوحدوي ، في 28 أكتوبر 2008 الساعة: 15:18 م
الأمين العام للحزب في حوار صحفي لجريدة الصريح اليومية
تونس
أدلى الأخ احمد الإينوبلي الأمين العام للحزب بحوار مطول لجريدة الصريح نشر يوم الاثنين 27/10/2008.
في بداية هذا الموسم السياسي الجديد، ما هي الملفات التي يعتقد الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أنها تحتل الأولوية في الاهتمام والمتابعة؟
سينكب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي خلال السنة السياسة الحالية على عديد الملفات لعل أهمها الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وما تتطلبه من استعدادات على كافة المسارات خاصة منها ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي وهذه الاستعدادات ستكون فرصة للخوض في عديد المسائل من بينها الإعلام ورؤية الوحدويين لتطويره بما يجعله في المستوى المطلوب للقيام بدوره الوطني في ترسيخ التعددية في كافة مناحيها الثقافية والاجتماعية والسياسية وكذا ما يحدث الآن على مستوى عالمي من أزمة مالية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني ورؤيتنا لمجابهتها استراتيجيا والحد من تأثيراتها مرحليا وأيضا ما يعلق بالشأن السياسي وتصوراتنا لتطوير المجلة الانتخابية بما يكفل تعميق المنهج الديمقراطي وغيرها من الموضوعات ذات الشأن السياسي والاجتماعي لمجابهة ظاهرة البطالة في صفوف خريجي الجامعات بالأساس.
عدد من المهتمين بالشأن السياسي يقولون إن الخطاب السياسي لأغلب أحزاب المعارضة الوطنية متقارب ومتشابه على الأقل في خطوطه الكبرى… إلى أي مدى هذا الرأي واقعي؟ ثم ما هي خصوصية الخطاب السياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي؟
من يقول إن الخطاب السياسي لأغلب أحزاب المعارضة الوطنية متقارب ومتشابه أعتقد أانه يجانب الصواب لسببين على الأقل أولهما أن الأحزاب السياسية تختلف من حيث مرجعياتها الفكرية والسياسية فهناك أحزاب ليبرالية يمكن أن تلتقي على ذات الخط أو تتقارب إلى حد ما في رؤيتها لمنوال التنمية وكذا مرجعيتها السياسية للاقتصاد أو ما يعبر عنه بالاقتصاد السياسي الليبرالي.
وهناك الأحزاب ذات التوجه الاشتراكي ومنها حزبنا فهي تلتقي من حيث الخط العام ولكنها تختلف فيما بينها حول المنوال الاشتراكي المتبنى من قبل من اشتراكية ماركسية لينيية إلى اشتراكية ذات المنحى العالمي على غرار مرجعية الاشتراكية العالمية إلى اشتراكية عربية وهو منهجنا المنطلق من رؤية ذات منهج إنساني والمؤمنة بان الإنسان أولا وأخيرا والمزاوجة بين القطاع العام والقطاع الخاص من خلال الشراكة في ملكية وسائل الإنتاج بين الدولة من خلال القطاع العام المنتج والقطاع الخاص كمنوال للتنمية وهي رؤية يتفرد بها الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في الساحة الوطنية يستمدها من المرجعية الحضارية للأمة العربية ورؤيته لعلاقة العروبة بالإسلام وبالتالي فان اشتراكيتنا لا تتناقض مع الإرادة الحرة للإنسان ولا تتناقض مع المبادئ العامة للإسلام الذي يناهض العبودية والاستغلال - فاشتراكيتنا تستند إلى تعادلية القطاعين العام والخاص تعادلية عدالة التنمية والعدالة الاجتماعية ومن هنا ومما سبق يمكن أن تقف على خصوصية الخطاب الوحدوي المتسم بالوسطية والعقلانية في الطرح الذي لا يحمل الوهم ليسوقه عبر الزيف.
بالمحصلة نحن واقعيون عقلانيون ولسنا واهمين ونحن منتصرون لقيم الجمهورية ومنحازون انحيازا كليا لفئات الضعيفة - نطرح رؤيتنا على شعبنا دون تعصب أو تطرف وما يميزنا (ولا يجعلنا ممتازين عن غيرنا) من الأحزاب السياسية أننا وحدويون عرب مناهضون للامبريالية والصهيونية. ومناهضون للإرهاب ومنتصرون للمقاومة مميزين بينها وبين الإرهاب الذي تمارسه بعض التنظيمات والدول وخاصة الإرهاب الصهيوني والأمريكي.
نحن متمسكون بالاستقلال الوطني أرضا وشعبا وقرارا وما يميزنا أكثر على الساحة الوطنية هو مفهومنا لدور المعارضة وللوفاق فنحن في الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نربو بأنفسنا عن الاتكاء على الخارج كما نرفض المعارضة العدمية التي لا تنظر إلا للنصف الفارغة من الكأس ونسعى لتثبيت دور جاد ومسؤول لمعارضة وطنية واعية بالمحيط الدولي والإقليمي المحيط بالبلاد وفي ذات الوقت واعية بمتطلبات الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي الذي يحتاجه المستقبل الوطني لذلك فان حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي لا يستشعر نقصا في أدائه ولا يضع نفسه وصيا على الآخرين.
في ظل الأزمة المالية العالمية كثر الحديث عن ضرورة تدخل الدولة كيف تنظرون إلى هذه الأزمة في ظل مرجعيتكم الفكرية والسياسية؟
الأزمة المالية العالمية نعتبرها نتيجة ضرورية للرأس مالية المتوحشة وإفرازات اقتصاد السوق المعولم الافتراضي ونحن في الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نرى ضرورة تدخل الدولة وفق ما ذكرت أي ضرورة إعطاء القطاع العام الدور الريادي لعملية التنمية بمعية دور مكمّل بالانضمام للقطاع الخاص مع اعتماد مبدأ الشراكة بين القطاعين في الجهات الأقل حظا في التنمية واعتبار القطاعات الاستراتيجية من اختصاص القطاع العام اختصاصا إقصائيا مع الحرص الشديد على إدارة القطاع العام وتسييره تسييرا شفافا ورشيدا عبر الوسائل المحاسبية والرقابية المتشددة وتمكينه من المرونة اللازمة وتحييده عن البيروقراطية وفسح المجال للمناضلين حتى يسيروا القطاع العام ويشرفون عليه.
يعقد حزبكم خلال شهر نوفمبر المقبل اجتماعا بمجلس الوطني… ما هي أهم الملفات التي سيتدارسها هذا الاجتماع؟
المجلس الوطني سينظر في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة الرئاسية والتشريعية وفي تطرقه لذلك سيناقش مقترحات المكتب السياسي المتعلقة بإمكانية ترشح الأمين العام لخوض الانتخابات الرئاسية 2009 وكذا إمكانية ترشح الحزب في كافة الدوائر الانتخابية التشريعية وتشكيل لجان الاستعداد لذلك.
جامعة منوبة التي عقدت مؤتمرها قبل أسابيع أغلب أعضائها من النساء… هل يمكن أن نقول إنه خيار من الحزب لتدعيم تواجد المرأة في هياكل الحزب؟
حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي حزب جمهوري اعتبارا وأنه منتصر لقيم الجمهورية ومدافع عنها بما تعنيه هذه القيم من مفاهيم ومعان متصلة بحق المواطنة والحريات ومنها حرية المرأة باعتبارها إنسانا تعني قيم الجمهورية بحقوق الإنسان فالمرأة مثلها مثل أخيها الرجل لا فرق بينهما في منظورنا ومرجعيتنا الفكرية وحريتها من حرية الإنسان وحرية الإنسان من حرية المجتمع الذي ينتمي إليه هذا الإنسان امرأة كانت أو رجلا وبالتالي فتواجد المرأة داخل صفوف الوحدوي خيار مبدئي وثابت من ثوابته في الدفاع عن الإنسان وحريته ومواطنته.
المكتب السياسي الموسع للحزب اقترح ترشيحكم للانتخابات الرئاسية ما هي حظوظ المصادقة على هذا المقترح؟
المكتب السياسي الموسع اقترح بأغلبية مطلقة ترشيح الأمين العام للانتخابات الرئاسية وعلى هذه الأغلبية الدفاع عن هذا الخيار أمام المجلس الوطني في مواجهة الأقلية الرافضة للترشح لغرض الحصول على إقرار لهذا المقترح ليتحول إلى قرار وإن استطاعت الأقلية إقناع المجلس الوطني بعدم الترشح فالنتيجة ستكون العكس وما يفصلنا عن موعد المجلس الوطني ليس بالكثير فلننتظر قليلا.
أنتم تتحملون المسؤولية الأولى في حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي منذ سنوات قليلة، إلى أي مدى وفقتم في هذه المسؤولية؟
اترك الجواب لمناضلي الحزب ولمتابعي الشأن السياسي وشتى الأحزاب السياسية لتقدير مدى التوفق في القيام بمسؤولية القيادة من خلال رصد حركة حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أفقيا بما يعني الانتشار وعموديا بما يعني الأداء السياسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات صحفية | السمات:حوارات صحفية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































